الشيخ محمد السبزواري النجفي
341
الجديد في تفسير القرآن المجيد
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 61 إلى 64 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 62 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 64 ) 61 - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ . . . أي إذا سألت أهل مكة عن ذلك لَيَقُولُنَّ اللَّهُ خلق السماوات وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فيقرّون بأنه هو سبحانه الفاعل لذلك فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ؟ أي إلى أين يصرفون عن توحيده تعالى مع إقرارهم بذلك بالفطرة ؟ 62 - اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ . . . يوسّعه على من يشاء وَيَقْدِرُ يضيّق على من يشاء لحكمة تقتضيها المصلحة . وإنّما خصّ الرزق بالذّكر بعد ذكر الهجرة ، لئلا يتخلّفوا عنها خوف العيلة والحاجة . 63 - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ . . . الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . أي احمد اللّه على تمام نعمته وكمال قدرته أو على حفظك ومتابعيك من الضلالة وحيرة الجهالة ، وعلى ما وفقك للاعتراف بالتوحيد ، وعلى الإخلاص في العبادة بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ لا يتفكّرون بسبب تناقضاتهم حيث يقرّون بأنه تعالى خالق كل شيء ثم يشركون به الأصنام ويعبدونها ولا يتعقّلون بأنهم يفعلون عملا